الشيخ محمد اليعقوبي
114
خطاب المرحلة
وتستثمر هذا الوجود المبارك لأولاد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في إعطاء العمل الرسالي دفعة قوية وحيوية حاول أعداء الإسلام من جبابرة ومتسلطين وطواغيت وحاسدين ( أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ) ( النساء : 54 ) نزع هذه القوة من روح الأمة وجسدها ، فقتلوهم واستأصلوا حتى الرضعان وشردوهم في بقاع الأرض بعيداً عن مدينة جدهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فقبورهم الآن في أفغانستان وإيران وجمهوريات وسط آسيا فضلًا عن العراق وسوريا ، واتبعوا أسلوباً آخر وهو تضليل الأمة وخداعها بأن ذرية علي وفاطمة عليهما السلام ليسوا أبناء رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأنهم بنو بنت وبنو البنت ليسوا أبناء وهم بنو علي الذي هو ابن عم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالعباسيون أقرب منهم لأنهم بنو عم الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال مروان بن أبي حفص : أنّى يكون وليس ذاك بكائنٍ * لبني البنات وراثة الأعمامِ ويروي الصدوق عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) أنه بات متألماً من هذا القول . وقال ابن المعتز العباسي : ونحن ورثنا ثياب النبي * فكم تجذبون بأهدابها لكم رحمٌ يا بنيبنته * ولكن بنو العم أولى بها قتلناأمية في دارها * ونحن أحق بأسلابها وهذا هو تفكيرهم الضحل وأهدافهم التافهة ، فهم لا يفقهون معنى وراثة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وخلافته وقد ردّ أئمة أهل البيت عليهم السلام وشيعتهم باستدلالات متينة وحجج دامغة حفظت لهذا الحق قوته وبقاءه وأشرنا إليها في كتاب ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) .